ميرزا محمد تقي الأصفهاني

52

مكيال المكارم

حتى ينقطع ، ويصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحدا لولايتهم فما أسكنته جنتي ، ولا أظللته تحت عرشي ، يا محمد ، تحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رب . فقال عز وجل : ارفع رأسك . فرفعت رأسي وإذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، ومحمد بن الحسن القائم في وسطهم ، كأنه كوكب دري ، قلت : يا رب ، ومن هؤلاء . قال : الأئمة وهذا القائم ، الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين ، فيخرج اللات والعزى ، طريين فيحرقهما ، فلفتنة الناس يومئذ بهما أشد من فتنة العجل والسامري . - وفي البحار ( 1 ) عن العلل ، ( 2 ) بإسناده عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي جعفر قال : أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد ، وحتى ينتقم لابنة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة منها ، قلت : جعلت فداك ولم يجلدها الحد ، قال : لفريتها على أم إبراهيم ، قلت : فكيف أخر الله للقائم ؟ فقال له : إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رحمة ، وبعث القائم نقمة . - وفيه ( 3 ) عن المزار الكبير بإسناده عن أبي عبد الله : إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين . - وفيه ( 4 ) عن إرشاد الديلمي عنه ( عليه السلام ) وقطع أيدي بني شيبة وعلقها على باب الكعبة ، وكتب عليها هؤلاء سراق الكعبة . - وفي الاحتجاج ( 5 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة الغدير ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي صلوات الله عليه ، ألا إنه الظاهر على الدين كله ألا إنه المنتقم من الظالمين ألا إنه فاتح الحصون وهادمها ، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه مدرك بكل ثأر لأولياء الله عز وجل ، ألا إنه الناصر لدين الله ، ألا إنه الغراف من بحر عميق ، ألا إنه يسم كل

--> 1 - بحار الأنوار : 52 / 314 ب 27 ذيل 9 . 2 - علل الشرائع : 2 / 267 - 385 ح 10 . 3 - بحار الأنوار : 52 / 376 . 4 - بحار الأنوار : 52 / 338 ب 27 ذيل 80 . 5 - الإحتجاج : 1 / 80 ح الغدير .